مهدي أحمدي

57

الشيخ محمد جواد مغنيه

في مصر في عام 1382 ه المصادف لسنة 1963 م سافر آية الله مغنيّة إلى مصر بهدف التقريب بين المذاهب الإسلامية . وهناك بدأ أوّلًا بزيارة مرقد رأس الحسين عليه السلام ، ثمّ زار المرقد المطهّر للسيّدة زينب ( سلام اللَّه عليها ) ، ثمّ بعد ذلك توجّه لزيارة مسجد الأزهر . لقاؤه بعلماء مصر زار الشيخ محمّد جواد مغنيّة كلّاً من جامعة الأزهر والقاهرة وعين شمس ، كما زار مؤسّسة دار الكتب . بعد ذلك التقى بشيخ الأزهر الشيخ محمود شلتوت ، ودار بينهما حديث حول الوحدة الإسلامية والسبل الكفيلة بتحقيقها « 1 » .

--> ( 1 ) مع شلتوت شيخ الأزهر : ترجع معرفتي بشيخ الأزهر المرحوم الشيخ محمود شلتوت إلى سنة 1949 م ، حين ناقشت فتواه بجواز طمر الهدي وحرقه على صفحات « رسالة الإسلام » ، ثمّ جرت بيننا كتابات ومراسلات ، وقرأ لي ، وقرأت له . اجتمعت بالشيخ شلتوت في داره سنة 1963 م ، فأهّل ورحّب ، واستقبلني أفضل استقبال ، وحين قدّم لنا شراب الليمون أبى إلّاأن نشرب معاً من كأس واحد ، فكان يشرب قليلًا ، ويناولني الكأس ، فأشرب من سوره . . . وجرى بيننا حديث الشيعة والتشيّع ، فأثنى وأطنب ، وقال فيما قال : « إنّ الشيعة هم الذين أسّسوا الأزهر ، وبقي أمداً غير قصير تدرّس فيه علومهم ومذهبهم ، ثمّ أعرض القائمون عليه عن هذا المذهب ، فحرموا من نوره الساطع ، وفوائده الجمّة » . وممّا قلته له : إنّ مكانتكم عند علماء الشيعة كبيرة وسامية ، وقد تظنّون أنتم أو يظنّ غيركم أنّ -